علي الأحمدي الميانجي
183
التبرك
وفي لفظ السمهودي : « لمّا فرغ منه نزل فاضطجع في اللحد وقرأ فيه القرآن ثمّ نزع قميصه ، فأمر أن تكفّن فيه » . وفي لفظه الآخر : عن جابر : بينما نحن جلوس مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ أتاه آتٍ فقال : يا رسول اللَّه إنّ أمّ علي وجعفر وعقيل قد ماتت . فقال رسول للَّه صلى الله عليه وآله : قوموا إلى أمِّي ؛ فقمنا ، وكأنّ على رؤوس من معه الطير ، فلمّا انتهينا إلى الباب نزع قميصه فقال : إذا غسلتموها فاشعروها إيّاه تحت أكفانها . . . حتى انتهينا إلى القبر فتمعّك في اللحد ، ثمّ خرج فقال : ادخلوها باسم اللَّه وعلى اسم اللَّه ، فلمّا أن دفنوها قام قائماً فقال : جزاك اللَّه من أمّ وربيبة خيراً ، فنعم الأمّ ونعم الربيبة كنت لي . قال : فقلنا له أو قيل له : يا رسول اللَّه لقد صنعت شيئين ما رأيناك صنعت مثلهما قط ، قال : ما هو ؟ قلنا : نزعك قميصك وتمعكك في اللحد قال : أمّا قميصي فأريد أن لا تمسّها النار أبداً إن شاء اللَّه تعالى ، وأمّا تمعكي في اللحد فأردت أن يوسع اللَّه عليها قبرها . 14 - لمّا صار عبد اللَّه بن أبيّ في السياق ، جاءه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعاتبه فقال : يا رسول اللَّه ليس بحين عتاب هو الموت ، فإن مت فاحضر غسلي وأعطني قميصك أكفّن فيه فأعطاه الأعلى - وكان عليه قميصان - فقال : الذي يلي جلدك فنزع قميصه الذي يلي جلده فأعطاه « 1 » . 15 - عن محمد بن جابر قال : سمعت أبي يذكر عن جدّي أنّه أوّل وفد وفد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بني حنيفة ، فوجدته يغسل رأسه فقال : اقعد يا أخا أهل اليمامة فاغسل رأسك ، فغسلت رأسي بفضلة غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . فقلت : يا رسول اللَّه
--> ( 1 ) المغازي للواقدي 3 : 1057 ، وفتح الباري 8 : 251 - 252 ، والدر المنثور 3 : 266 ، وابن ماجة 1 : 488 ، والمستدرك للحاكم 1 : 341 . هذه الرواية معارضة بما تقدّم من عدم توبته فراجع وتدبّر .